تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
لكن هؤلاء من أصحاب الادعاءات الفارغة ، بلغوا من الحرص ما لم يبلغه المشركون . وبلغ شغفهم بالدنيا أنه يود أحدهم لو يعمر ألف سنة لجمع مزيد من متاع الدنيا ، أو خوفا من عقاب الآخرة ! لكن هذا العمر الذي يتمناه كل واحد منهم لا يبعده عن العذاب ، ولا يغير من مصيره شيئا وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر إذ كل شئ محصى لدى الله ، ولا يعزب عن عمله شئ والله بصير بما يعملون . * * * 2 بحوث 1 - المقصود من الأعوام الألف في قوله تعالى : يود أحدهم لو يعمر ألف سنة ليس هذا العدد المعروف ، بل يعني العمر الطويل المديد ، فهو ليس للتعدد ، بل للتكثير . وذهب بعض المفسرين إلى أن العرب لم تكن تعرف أنذاك عددا أكبر من الألف ، ولم يكن لما يزيد على الألف اسم عند العرب ، ولذلك كان أبلغ تعبير عن الكثرة ! ( 1 ) . 2 - تنكير الحياة في تعبير الآية ولتجدنهم أحرص الناس على حياة تفيد - كما ذهب إلى ذلك جمع من المفسرين - الاستهانة والتحقير ، أي إن هؤلاء حريصون حتى على أتفه حياة وأرخصها وأشقاها ، ويفضلونها على الآخرة ( 2 ) . 3 3 - إفرازات العنصرية :
هامش
1 - المنار ، ج 1 ، ص 331 . 2 - الميزان ، ج 1 ، ص 230 - المنار ، ج 1 ، ص 390 .