تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
- على مر التاريخ - لمواصلة بقاء خط النبوة على الأرض ، ولإتمام الحجة على البشرية ، قال سبحانه : ثم أرسلنا رسلنا تترا كلما جاء أمة رسولها كذبوه فاتبعنا بعضهم بعضا ( 1 ) هذا المفهوم عبر عنه أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) بقوله : " فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته ، ويذكروهم منسي نعمته ، ويحتجوا عليهم بالتبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول " ( 2 ) . هدف بعثة الأنبياء على مر العصور التاريخية إذن هو تذكير البشر بنعم الله سبحانه ، ودعوتهم إلى الالتزام بميثاق الفطرة ، وإحياء دعوات الأنبياء السابقين . هنا يثار سؤال حول سبب ختم النبوة بنبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسنجيب عليه إن شاء الله في تفسير الآية 40 من سورة الأحزاب . 3 2 - ما هو روح القدس ؟ للمفسرين آراء مختلفة في معنى روح القدس : 1 - قالوا إنه جبرائيل ، فيكون معنى الآية على هذا إن الله أيد عيسى بجبرائيل . وشاهدهم على ذلك قوله تعالى : قل نزله روح القدس من ربك بالحق ( 3 ) ووجه تسمية جبرائيل بروح القدس ، هو أن جبرائيل ملك ، والجانب الروحي في الملائكة أمر واضح ، وإطلاق كلمة " الروح " عليهم متناسب مع طبيعتهم ، وإضافة الروح إلى " القدس " إشارة إلى طهر هذا الملك وقداسته الفائقة . 2 - وقيل : إن " روح القدس " هو القوة الغيبية التي أيدت عيسى ( عليه السلام ) ، وبهذه القوة الخفية الإلهية كان عيسى يحيي الموتى .
هامش
1 - المؤمنون ، 44 . 2 - نهج البلاغة ، الخطبة الأولى . 3 - النحل ، 102 .