2 الآيتان
ولما جاءهم كتب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من
قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا
به فلعنة الله على الكافرين ( 89 ) بئسما اشتروا به أنفسهم أن
يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء
من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب
مهين ( 90 )
2 سبب النزول
روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر ( مكان
هجرة ) محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما بين ( جبلي ) عير واحد ، فخرجوا يطلبون الموضع ، فمروا
بجبل يقال له حداد ، فقالوا : حداد وأحد سواء ، فتفرقوا عنده ، فنزل بعضهم بتيماء وبعضهم
بفدك وبعضهم بخيبر ، فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم ، فمر بهم أعرابي من قيس
فتكاروا منه ( أي استأجروا إبله ) وقال لهم : أمر بكم ما بين عير وأحد ، ( فعلموا أنهم أصابوا
ضالتهم ) فقالوا له : إذا مررت بهما فآذنا ( أخبرنا ) بهما ، فلما توسط بهم أرض المدينة ، قال :
ذلك عير ، وهذا أحد ، فنزلوا عن ظهر إبله ، وقالوا : قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة بنا إلى إبلك ،
فاذهب حيث شئت ، وكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك وخيبر أنا قد أصبنا الموضع فهلموا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 294
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩٤