تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
هذه القوة الغيبية موجودة طبعا بشكل أضعف في جميع المؤمنين على اختلاف درجة إيمانهم . وهذا الإمداد الإلهي هو الذي يعين الإنسان في أداء الطاعات وتحمل الصعاب ، ويقيه من السقوط في الذنوب والزلات . من هنا ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله لحسان : " لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنا " وقول بعض أئمة أهل البيت لشاعر قرأ أبياتا ملتزمة : " إنما نفث روح القدس على لسانك " . 3 - ومن المفسرين من قال إن روح القدس هو " الإنجيل " ( 1 ) ويبدو أن التفسيرين السابقين أقرب إلى المعنى . 3 3 - مفهوم " روح القدس " لدى المسيحيين ورد في قاموس الكتاب المقدس : " إن روح القدس هو الأقنوم الثالث من الأقانيم الثلاثة الإلهية . ويقال له ( الروح ) ، لأنه مبدع الحياة ، ويسمى مقدسا لأن من أعماله تقديس قلوب المؤمنين ، ولما له من علاقة بالله والمسيح يسمى أيضا ( روح الله ) و ( روح المسيح ) " . وورد أيضا في هذه القاموس تفسير آخر هو : " أما روح القدس الذي يؤنسنا فهو الذي يحثنا دوما إلى قبول وفهم الاستقامة والإيمان والطاعة ، ويحيي الأشخاص الذين ماتوا في الذنوب والخطايا ، ويطهرهم وينزههم ويجعلهم لائقين لتمجيد حضرة واجب الوجود " . وكما يلاحظ ، إن عبارات قاموس الكتاب المقدس إشارات إلى معنيين لروح القدس : الأول ، إن روح القدس أحد الأرباب الثلاثة ، وهذه هي عقيدة التثليث ، وهي عقيدة شرك بالله ومرفوضة ، والثاني يشبه التفسير الثاني المذكور أعلاه .
هامش
1 - تفسير المنار ، ذيل الآية المذكورة .