تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ذبحوها بالرغم من عدم رغبتهم بذلك . بعد أن ذكر القرآن تفاصيل القصة ، عاد فلخص الحادث بآيتين : وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها أي فاختلفتم في القتل وتدافعتم فيه . والله مخرج ما كنتم تكتمون . فقلنا اضربوه ببعضها أي اضربوا المقتول ببعض أجزاء البقرة ، كي يحيى ويخبركم بقاتله . كذلك يحي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون . وبعد هذه الآيات البينات ، لم تلن قلوب بني إسرائيل ، بل بقيت على قسوتها وغلظتها وجفافها . ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة . إنها أشد قسوة من الحجارة ، لأن بعض الحجارة تتفجر منها الأنهار ، أو تنبع منها المياه أو تسقط من خوف الله : وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله . لكن قلوب بني إسرائيل أشد قسوة من الحجارة ، فلا تنفجر منها عاطفة ولا علم ، ولا تنبع منها قطرة حب ، ولا تخفق من خوف الله . والله عالم بما تنطوي عليه القلوب وما تفعله الأيدي : وما الله بغافل عما تعملون . * * * 2 بحوث 3 1 - أسئلة كثيرة تافهة : " السؤال " دون شك مفتاح لحل المشاكل ، ووسيلة لإزالة الجهل والإبهام ، لكنه مثل بقية الأمور إن تجاوز حده وجاء في غير موضعه فإنه يدل على الانحراف ويؤدي إلى أضرار ، ومن ذلك ما نراه في هذه القصة . بنو إسرائيل أمروا أن يذبحوا بقرة . وكان بإمكانهم أن يذبحوا أية بقرة شاؤوا ،