تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
2 التفسير 3 قصة بقرة بني إسرائيل هذه الآيات تتحدث بالتفصيل عن حادثة أخرى من حوادث تاريخ بني إسرائيل ، هذا التفصيل لم نألفه في الآيات السابقة ، ولعله يعود إلى أن هذه الحادثة ذكرت في هذا الموضع - لا غير - من القرآن الكريم ، وإلى أنها تتضمن عبرا كثيرة تستوجب هذا التفصيل . من هذه الدروس : لجاج بني إسرائيل وعنادهم ، ومستوى إيمانهم بكلام موسى ( عليه السلام ) ، وأهم من كل هذا البرهنة على إمكان المعاد . الحادثة ( كما يبينها القرآن وكتب التفسير ) على النحو التالي : قتل شخص من بني إسرائيل بشكل غامض ، ولم يعرف القاتل . حدث بين قبائل بني إسرائيل نزاع بشأن هذه الحادثة ، كل قبيلة تتهم الأخرى بالقتل . توجهوا إلى موسى ليقضي بينهم . فما كانت الأساليب الاعتيادية ممكنة في هذا القضاء . وما كان بالإمكان إهمال هذه المسألة لما سيترتب عليها من فتنة بين بني إسرائيل . لجأ موسى - بإذن الله - إلى طريقة إعجازية لحل هذه المسألة كما ستوضحها الآيات الكريمة ( 1 ) .
هامش
1 - في الفصل الحادي والعشرين من سفر التثنية في العهد القديم وردت إشارة عابرة لهذه القصة . وما ورد في التوراة الحالية ليس بسرد للحادثة وإنما إعطاء حكم من الأحكام ، وهذا نص السفر المذكور من الجملة 1 إلى 9 : " إذا وجد قتيل في الأرض التي يعطيك الرب إلهك لتمتلكها واقعا في الحقل لا يعلم من قتله - يخرج شيوخك وقضاتك ويقيسون إلى المدن التي حول القتيل - فالمدينة القربى من القتيل يأخذ شيوخ تلك المدينة عجلة من البقر لم يحرث عليها لم تجر بالنير - وينحدر شيوخ تلك المدينة بالعجلة إلى واد دائم السيلان لم يحرث فيه ولم يزرع ، ويكسرون عنق العجلة في الوادي - ثم يتقدم الكهنة بنو لاوي لأنه إياهم اختار الرب إلهك ليخدموه ويباركوا باسم الرب وحسب قولهم تكون كل خصومة وكل ضربة - ويغسل جميع شيوخ تلك المدينة القريبين من القتيل أيديهم على العجلة المكسورة العنق في الوادي - ويصرحون ويقولون أيدينا لم تسفك هذا الدم وأعيننا لم تبصر - اغفر لشعبك إسرائيل الذي فديت يا رب ولا تجعل دم برئ في وسط شعبك إسرائيل فيغفر لهم الدم - فتنزع الدم البرئ من وسطك إذا عملت الصالح في عيني الرب " .