تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ليحصل على أمواله ، وألقى جسده في الطريق ، ثم بدأ بالصراخ والعويل ، وشكا الأمر إلى موسى . وقال آخرون : إن القاتل أراد أن يتزوج من ابنة القتيل ، فرفض ذلك ، وزوج ابنته إلى أحد أخيار بني إسرائيل . فقعد له وقتله ، ثم شكا القاتل الأمر إلى موسى . ومن الممكن أن تشير القصة إلى حقيقة هي : إن كل المفاسد والجرائم مصدرها في الغالب أمران : الطمع في المال ، والطمع في الجنس . * * * 3 4 - العبر في هذه القصة هذه القصة لها دلالات على قدرة الله اللامتناهية ، وكذلك على مسألة المعاد ، ولذلك وردت في الآية 73 عبارة كذلك يحي الله الموتى إشارة إلى مسألة المعاد ، وعبارة ويريكم آياته تأكيد على قدرة الله وعظمته . إضافة إلى ما سبق ، هذه القصة تتحدث عن سنة من سنن الله تعالى ، وهي أن الأمة تستوجب غضب الله حين تصر على عنادها ولجاجها واستهتارها بكل شئ . العبارات التي وردت على لسان بني إسرائيل في هذه القصة توضح أن هؤلاء القوم بلغوا الذروة في إهانة النبي ، بل وبلغت بهم الجرأة إلى إساءة الأدب تجاه رب العالمين . في البداية قالوا لنبيهم : أتتخذنا هزوا ؟ وبذلك اتهموا نبيهم بارتكاب ذنب الاستهزاء بالآخرين . وفي مواضع عديدة خاطبوه بعبارة ادع لنا ربك ، وكأن رب موسى غير ربهم ، مع أن موسى قد قال لهم : إن الله يأمركم . وقالوا له أيضا : ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء