تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
2 - هذه الآية تجيب على سؤال عرض لكثير من المسلمين في بداية ظهور الإسلام ، يدور حول مصير آبائهم وأجدادهم الذين لم يدركوا عصر الإسلام ، ترى ، هل سيؤاخذون على عدم إسلامهم وإيمانهم ؟ ! الآية المذكورة نزلت لتقول إن كل أمة عملت في عصرها بما جاء به نبيها من تعاليم السماء وعملت صالحا ، فإنها ناجية ، ولا خوف على أفراد تلك الأمة ولا هم يحزنون . فاليهود المؤمنون العاملون ناجون قبل ظهور المسيح ، والمسيحيون المؤمنون العاملون ناجون قبل ظهور نبي الإسلام . وهذا المعنى مستفاد من سبب نزول هذه الآية كما سيأتي . * * * 2 بحوث 3 1 - قصة سلمان الفارسي ( رحمه الله ) إكمالا للبحث ، لا بأس أن نذكر هنا سبب نزول هذه الآية كما جاء في جامع البيان للطبري : " كان سلمان من جنديسابور ، وكان من أشرافهم ، وكان ابن الملك صديقا له مؤاخيا ، لا يقضي واحد منهم أمرا دون صاحبه . وكانا يركبان إلى الصيد معا . فبينما هما في الصيد ، إذ بدا لهما بيت من خباء ، فأتياه فإذا هما فيه برجل بين يديه مصحف ، يقرأ فيه ، وهو يبكي . سألاه : ما هذا ؟ قال : إن كنتما تريدان أن تعلما ما فيه فانزلا ، حتى أعلمكما . فنزلا إليه . فقال لهما : هذا كتاب من عند الله ، أمر فيه بطاعته ، ونهى عن معصيته ، فيه ان لا تزني ولا تسرق ولا تأخذ أموال الناس بالباطل ، فقص عليهما ما فيه ، وهو