تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
المدينة ، فنظر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودار حوله ، فلما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عرف ما يريد . فأرسل ثوبه حتى خرج خاتمه . فلما رآه أتاه وكلمه . ثم انطلق فاشترى طعاما وجاء به ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما هذا ؟ قال سلمان : هذه صدقة . قال : لا حاجة لي بها فأخرجها فليأكل المسلمون . ثم انطلق فاشترى طعاما ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : ما هذا ؟ قال : هدية . قال : فاقعد ، فقعد فأكلا جميعا منها . فبينا هو يحدثه ، إذ ذكر أصحابه فأخبره خبرهم ، فقال : كانوا يصومون ويصلون ويؤمنون بك ، ويشهدون أنك ستبعث نبيا . فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم ، قال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا سلمان هم من أهل النار . فاشتد ذلك على سلمان ، فأنزل الله سبحانه هذه الآية . * * * 3 2 - من هم الصابئون ؟ يقول الراغب الأصفهاني : الصابئون قوم كانوا على دين نوح ( 1 ) وذكرهم إلى جانب المؤمنين واليهود والنصارى يدل على أنهم كانوا يدينون بدين سماوي ويؤمنون بالله واليوم الآخر . واعتبر البعض أنهم مشركون ، وقيل عنهم أنهم مجوس ، وليسوا كذلك ، لأن القرآن ذكرهم إلى جانب المشركين والمجوس إذا قال : إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا . . . ( 2 ) . واختلف المفسرون وأصحاب الملل والنحل في تشخيص هوية الصابئين ، ووجه تسميتهم . " الشهرستاني " في " الملل والنحل " يقول : الصابئة من صبأ أي انحرف عن طريق الأنبياء ، وهؤلاء قوم انحرفوا عن طريق الحق ودين الأنبياء فهم " صابئة " . ويقول " الفيومي " في " المصباح المنير " : إن " صبأ " تعني الخروج من الدين
هامش
1 - المفردات ، مادة صبا . 2 - الحج ، 17 .