2 الآيتان
يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأنى
فضلتكم على العلمين ( 47 ) واتقوا يوما لا تجزى نفس عن
نفس شيئا ولا يقبل منها شفعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم
ينصرون ( 48 )
2 التفسير
3 أوهام اليهود
في هذه الآيات خطاب آخر إلى بني إسرائيل فيه تذكير بنعم الله : يا بني
إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم .
هذه النعم سابغة واسعة النطاق ، ابتداء من الهداية والإيمان ، وانتهاء بالنجاة
من فرعون ونيل العظمة والاستقلال .
ثم تشير الآية من بين كل هذه النعم إلى نعمة التفضيل على بقية البشر ، وهي
نعمة مركبة من نعم مختلفة ، وتقول : وأني فضلتكم على العالمين .
لعل البعض تصور أن هذا التفضيل صفة أبدية مستمرة على مر العصور . لكن
دراسة سائر آيات القرآن تبين أن هذا التفضيل هو تفضيل بني إسرائيل على
غيرهم من أفراد عصرهم ومنطقتهم ، لا تفضيلا مطلقا . فالقرآن الكريم يخاطب
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 196
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩٦