2 الآية
أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون
الكتب أفلا تعقلون ( 44 ) واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها
لكبيرة إلا على الخاشعين ( 45 ) الذين يظنون أنهم ملقوا ربهم
وأنهم إليه راجعون ( 46 )
2 التفسير
أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ؟ !
هذا السؤال الاستنكاري - وإن كان موجها إلى بني إسرائيل كما يتبين من
سياق الآيات السابقة والتالية - له حتما مفهوم واسع يشمل الآخرين أيضا .
قال " الطبرسي ( رحمه الله ) " في " مجمع البيان " : هذه الآية خطاب لعلماء اليهود .
وبخهم الله تعالى على ما كانوا يفعلون من أمر الناس بالإيمان بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وترك
أنفسهم في ذلك .
وقال أيضا : كان علماء اليهود يقولون لأقربائهم من المسلمين أثبتوا على ما
أنتم عليه ولا يؤمنون هم .
لذلك كانت الآية الأولى من الآيات التي يدور حولها بحثنا تحمل توبيخا
لهذا العمل : أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ، وأنتم تتلون الكتاب ، أفلا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 191
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩١