ذلك ثلاثا ، ثم قلت :
ما هي طريقة النجاة والصراط المستقيم في زماننا هذا ؟ قال : إنما هي باتباع
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قلت : وهل التابعون له ناجون ؟
قال : إي والله ، وكرر ذلك ثلاثا .
ثم بكى الأستاذ وبكيت كثيرا ثم قال : إذا أردت الآخرة والنجاة فعليك بدين
الحق . . . وأنا أدعو لك دائما ، شرط أن تكون شاهدا لي يوم القيامة أني كنت في
الباطن مسلما ، ومن أتباع محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . وما من شك أن الإسلام هو دين الله
اليوم على ظهر الأرض " ( 1 ) .
وكما يلاحظ فإن هذه الوثيقة الهامة تصرح بما فعله علماء أهل الكتاب بعد
ظهور نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تحريف لتفسير اسم النبي وعلاماته ، تحقيقا
لمصالحهم الشخصية .
* * *
هامش
1 - نقلا باختصار عن " الهداية الثانية " مقدمة كتاب " أنيس الأعلام " .