تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
* * * 2 بحث 3 هل يؤيد القرآن ما جاء في التوراة والإنجيل ؟ ! في مواضع عديدة يصرح القرآن بتصديقه لما جاء في الكتب الإلهية السابقة ، كما جاء في الآية المذكورة : مصدقا لما معكم وكما جاء في الآيتين 89 و 101 من سورة البقرة : مصدق لما معهم . وفي الآية 48 من سورة المائدة : وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب . بعض دعاة اليهودية والنصرانية . استدلوا بهذه الآيات لإثبات عدم تحريف التوراة والإنجيل . وقالوا : إن التوراة والإنجيل في عصر نبي الإسلام لا يختلفان حتما عما عليه الآن . وإن أصابهما تحريف فهذا التحريف يعود إلى فترة سابقة على ذلك العصر . ولما كان القرآن قد أيد صحة التوراة والإنجيل الموجودين في عصر نبي الإسلام ، فعلى المسلمين أن يعترفوا بصحة هذين الكتابين الموجودين بين ظهرانينا اليوم .

الجواب

يؤكد القرآن في مواضع عديدة وجود علائم نبي الإسلام ودينه في تلك الكتب المحرفة التي كانت موجودة في أيدي اليهود والنصارى آنذاك . وهذا يعني وجود حقائق في تلك الكتب لم تمتد إليها يد التحريف ، ذلك لأن التحريف لا يعني تغيير كل نصوص تلك الكتب السماوية ، بل إن تلك الكتب كانت تحمل بين طياتها حقائق ، ومن تلك الحقائق علامات النبي الخاتم ( ولا زالت بعض هذه البشائر مشهودة في الكتب الموجودة الآن ) .