تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
" تواب " في التعبير القرآني . بعبارة أخرى " توبة " العبد عودته إلى الله ، لأن الذنب فرار من الله والتوبة رجوع إليه . وتوبة الله ، إغداق رحمته على عبده الآيب ( 1 ) . صحيح أن آدم لم يرتكب محرما ، ولكن ترك الأولى يعتبر معصية منه . ولذلك سرعان ما تدارك الموقف ، وعاد إلى خالقه . وسنتحدث فيما بعد عن المقصود ب‍ " الكلمات " في الآية . على أي حال ، لقد حدث ما لا ينبغي أن يحدث - أو ما ينبغي أن يحدث - وقبلت توبة آدم . لكن الأثر الوضعي للهبوط في الأرض لم يتغير ، كما يذكر القرآن : قلنا اهبطوا منها جميعا ، فإما يأتينكم مني هدى ، فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون . * * * 2 بحوث 3 1 - الكلمات التي تلقاها آدم تعددت الآراء في تفسير " الكلمات " ، التي تلقاها آدم ( عليه السلام ) من ربه . المعروف أنها الكلمات المذكورة في الآية 23 من سورة الأعراف : قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين . وقال آخرون أن المقصود من الكلمات هذا الدعاء : " اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، رب إني ظلمت نفسي ، فاغفر لي إنك خير الغافرين " .
هامش
1 - ولذلك ، توبة العبد تتعدى بحرف الجر ( إلى ) ، وتوبة الله تتعدى ب‍ ( على ) ، فيقال في الأولى " تاب إليه " وفي الثانية " تاب عليه " ، راجع التفسير الكبير للفخر الرازي وتفسير الصافي ، ذيل آيات بحثنا .