" تواب " في التعبير القرآني .
بعبارة أخرى " توبة " العبد عودته إلى الله ، لأن الذنب فرار من الله والتوبة
رجوع إليه . وتوبة الله ، إغداق رحمته على عبده الآيب ( 1 ) .
صحيح أن آدم لم يرتكب محرما ، ولكن ترك الأولى يعتبر معصية منه .
ولذلك سرعان ما تدارك الموقف ، وعاد إلى خالقه .
وسنتحدث فيما بعد عن المقصود ب " الكلمات " في الآية .
على أي حال ، لقد حدث ما لا ينبغي أن يحدث - أو ما ينبغي أن يحدث -
وقبلت توبة آدم . لكن الأثر الوضعي للهبوط في الأرض لم يتغير ، كما يذكر
القرآن : قلنا اهبطوا منها جميعا ، فإما يأتينكم مني هدى ، فمن تبع هداي فلا خوف
عليهم ولا هم يحزنون . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون .
* * *
2 بحوث
3 1 - الكلمات التي تلقاها آدم
تعددت الآراء في تفسير " الكلمات " ، التي تلقاها آدم ( عليه السلام ) من ربه .
المعروف أنها الكلمات المذكورة في الآية 23 من سورة الأعراف : قالا ربنا
ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين .
وقال آخرون أن المقصود من الكلمات هذا الدعاء :
" اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، رب إني ظلمت نفسي ، فاغفر لي إنك خير
الغافرين " .
هامش
1 - ولذلك ، توبة العبد تتعدى بحرف الجر ( إلى ) ، وتوبة الله تتعدى ب ( على ) ، فيقال في الأولى " تاب إليه " وفي
الثانية " تاب عليه " ، راجع التفسير الكبير للفخر الرازي وتفسير الصافي ، ذيل آيات بحثنا .