2 الآيات
فتلقى آدم من ربه كلمت فتاب عليه إنه هو التواب
الرحيم ( 37 ) قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم منى هدى فمن
تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 38 ) والذين كفروا
وكذبوا بآياتنا أولئك أصحب النار هم فيها خلدون ( 39 )
2 التفسير
3 عودة آدم ( عليه السلام ) إلى الله
بعد حادثة وسوسة إبليس ، وصدور الأمر الإلهي لآدم بالخروج من الجنة ،
فهم آدم أنه ظلم نفسه ، وأنه أخرج من ذلك الجو الهادئ المنعم على أثر إغواء
الشيطان ، ليعيش في جو جديد ملئ بالتعب والنصب . وهنا أخذ آدم يفكر في
تلافي خطئه ، فاتجه بكل وجوده إلى بارئه وهو نادم أشد الندم .
وأدركته رحمة الله في هذه اللحظات كما تقول الآية فتلقى آدم من ربه
كلمات فتاب عليه ، إنه هو التواب الرحيم .
" التوبة " في اللغة بمعنى " العودة " ، وهي في التعبير القرآني ، بمعنى العودة
عن الذنب ، إن نسبت إلى المذنب . وإن نسبت كلمة التوبة إلى الله فتعني عودته
سبحانه إلى الرحمة التي كانت مسلوبة عن العبد المذنب . ولذلك فهو تعالى
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 174
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٤