تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
2 - ومنهم من قال إن المقصود بها هو الطبقات المتراكمة للغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية . 3 - ومنهم من قال إن العدد ( سبعة ) لا يراد به هذا العدد المعروف ، بل يراد به الكثرة ، أي أن معنى " السماوات السبع " هو السماوات والكراة الكثيرة في الكون . ولهذا نظير في كلام العرب وفي القرآن ، كقوله تعالى : ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ( 1 ) . وواضح أن المقصود بالسبعة في هذه الآية ليس العدد المعروف ، لأن علم الله لا ينتهي حتى ولو أن البحر يمده من بعده الآلاف المؤلفة من الأبحر . 4 - الأصح في رأينا أن المقصود بالسماوات السبع ، هو وجود سبع سماوات بهذا العدد . وتكرر هذه العبارة في آيات الذكر الحكيم يدل على أن العدد المذكور في هذا الآيات لا يعني الكثرة ، بل يعني العدد الخاص بالذات . ويستفاد من آيات أخرى أن كل الكرات والسيارات المشهودة هي جزء من السماء الأولى ، وثمة ستة عوالم أخرى خارجة عن نطاق رؤيتنا ووسائلنا العلمية اليوم . وهذه العوالم السبعة هي التي عبر عنها القرآن بالسماوات السبع . يقول تعالى : وزينا السماء الدنيا بمصابيح ( 2 ) . ويقول أيضا : إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب ( 3 ) . ويتضح من هاتين الآيتين أن ما نراه وما يتكون منه عالم الأفلاك هو جزء من السماء الأولى ، وما وراء هذه السماء ست سماوات أخرى ليس لدينا اليوم معلومات عن تفاصيلها . نحن نرى اليوم أنه كلما تقدمت العلوم الناقصة للبشر اكتشفت عجائب
هامش
1 - لقمان ، 27 . 2 - فصلت ، 12 . 3 - الصافات ، 6 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 152 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي