2 - ومنهم من قال إن المقصود بها هو الطبقات المتراكمة للغلاف الجوي
المحيط بالكرة الأرضية .
3 - ومنهم من قال إن العدد ( سبعة ) لا يراد به هذا العدد المعروف ، بل يراد به
الكثرة ، أي أن معنى " السماوات السبع " هو السماوات والكراة الكثيرة في
الكون .
ولهذا نظير في كلام العرب وفي القرآن ، كقوله تعالى : ولو أن ما في الأرض
من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ( 1 ) .
وواضح أن المقصود بالسبعة في هذه الآية ليس العدد المعروف ، لأن علم الله
لا ينتهي حتى ولو أن البحر يمده من بعده الآلاف المؤلفة من الأبحر .
4 - الأصح في رأينا أن المقصود بالسماوات السبع ، هو وجود سبع سماوات
بهذا العدد . وتكرر هذه العبارة في آيات الذكر الحكيم يدل على أن العدد المذكور
في هذا الآيات لا يعني الكثرة ، بل يعني العدد الخاص بالذات .
ويستفاد من آيات أخرى أن كل الكرات والسيارات المشهودة هي جزء من
السماء الأولى ، وثمة ستة عوالم أخرى خارجة عن نطاق رؤيتنا ووسائلنا العلمية
اليوم . وهذه العوالم السبعة هي التي عبر عنها القرآن بالسماوات السبع .
يقول تعالى : وزينا السماء الدنيا بمصابيح ( 2 ) .
ويقول أيضا : إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب ( 3 ) .
ويتضح من هاتين الآيتين أن ما نراه وما يتكون منه عالم الأفلاك هو جزء
من السماء الأولى ، وما وراء هذه السماء ست سماوات أخرى ليس لدينا اليوم
معلومات عن تفاصيلها .
نحن نرى اليوم أنه كلما تقدمت العلوم الناقصة للبشر اكتشفت عجائب
هامش
1 - لقمان ، 27 .
2 - فصلت ، 12 .
3 - الصافات ، 6 .