تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
3 2 - السماوات السبع كلمة " سماء " تشير إلى جهة عليا ، ولها مفهوم واسع ذو مصاديق مختلفة . ولذلك كان لها استعمالات عديدة في القرآن الكريم : 1 - أطلقت أحيانا على " الجهة العليا " المجاورة للأرض كقوله تعالى : ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ( 1 ) . 2 - وعنى بها القرآن تارة المنطقة البعيدة عن سطح الأرض : ونزلنا من السماء ماء مباركا ( 2 ) . 3 - عبر القرآن بها في موضع آخر عن ( الغلاف الجوي ) المحيط بالأرض : وجعلنا السماء سقفا محفوظا ( 3 ) . لأن هذا الغلاف يقي الكرة الأرضية من الصخور السماوية ( النيازك ) التي تتجه إلى الأرض ليلا ونهارا بفعل جاذبية الأرض ، لكن اصطدام هذه الصخور بجو الأرض يؤدي إلى اشتعالها ومن ثم تحولها إلى رماد . 4 - وأراد القرآن بالسماء في موضع آخر ( الكرات العليا ) : ثم استوى إلى السماء وهي دخان ( 4 ) . نعود الآن إلى " السماوات السبع " لنرى ما المقصود من هذا العدد . تعددت آراء المفسرين والعلماء المسلمين في ذلك . 1 - منهم من قال إنها السيارات السبع ( 5 ) في اصطلاح الفلكيين القدماء : أي عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل والقمر والشمس .
هامش
1 - إبراهيم ، 24 . 2 - ق ، 9 . 3 - الأنبياء ، 32 . 4 - فصلت ، 11 . 5 - منهم من قسم كرات المنظومة الشمسية العشر ( تسع سيارات معروفة إضافة سيارة كانت موجودة بين المريخ والمشتري ، ثم تهشمت وظلت بقاياها تدور في نفس المدار ) إلى مجموعتين : مجموعة تحت مدار الأرض ( عطارد والزهرة ) ومجموعة خارج مدار الأرض وفوقه ، وهي سبع سيارات . ولعلهم بهذا أرادوا تفسير السماوات السبع بالكرات السبع الخارجية . ( تأمل بدقة ) .