3 2 - السماوات السبع
كلمة " سماء " تشير إلى جهة عليا ، ولها مفهوم واسع ذو مصاديق مختلفة .
ولذلك كان لها استعمالات عديدة في القرآن الكريم :
1 - أطلقت أحيانا على " الجهة العليا " المجاورة للأرض كقوله تعالى : ألم
تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ( 1 ) .
2 - وعنى بها القرآن تارة المنطقة البعيدة عن سطح الأرض : ونزلنا من
السماء ماء مباركا ( 2 ) .
3 - عبر القرآن بها في موضع آخر عن ( الغلاف الجوي ) المحيط بالأرض :
وجعلنا السماء سقفا محفوظا ( 3 ) . لأن هذا الغلاف يقي الكرة الأرضية من الصخور
السماوية ( النيازك ) التي تتجه إلى الأرض ليلا ونهارا بفعل جاذبية الأرض ، لكن
اصطدام هذه الصخور بجو الأرض يؤدي إلى اشتعالها ومن ثم تحولها إلى رماد .
4 - وأراد القرآن بالسماء في موضع آخر ( الكرات العليا ) : ثم استوى إلى
السماء وهي دخان ( 4 ) .
نعود الآن إلى " السماوات السبع " لنرى ما المقصود من هذا العدد . تعددت
آراء المفسرين والعلماء المسلمين في ذلك .
1 - منهم من قال إنها السيارات السبع ( 5 ) في اصطلاح الفلكيين القدماء : أي
عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل والقمر والشمس .
هامش
1 - إبراهيم ، 24 .
2 - ق ، 9 .
3 - الأنبياء ، 32 .
4 - فصلت ، 11 .
5 - منهم من قسم كرات المنظومة الشمسية العشر ( تسع سيارات معروفة إضافة سيارة كانت موجودة بين
المريخ والمشتري ، ثم تهشمت وظلت بقاياها تدور في نفس المدار ) إلى مجموعتين : مجموعة تحت مدار
الأرض ( عطارد والزهرة ) ومجموعة خارج مدار الأرض وفوقه ، وهي سبع سيارات . ولعلهم بهذا أرادوا تفسير
السماوات السبع بالكرات السبع الخارجية . ( تأمل بدقة ) .