تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ومجاهيل عظيمة . علم الفلك تقدم إلى مرحلة بعيدة جدا في الرصد عن طريق التلسكوبات ، ثم توقفت قدرة الرؤية إلى أكثر من ذلك . أبعد ما اكتشفته دوائر الأرصاد الفلكي العالمية حتى الآن مسافة في الكون تعادل ألف مليون ( مليار ) سنة ضوئية . والراصدون يعترفون أن أقصى ما اكتشفوه هو بداية الكون لا نهايته . وما يدريك أن العلم سيكتشف في المستقبل سماوات وعوامل أخرى ! من الأفضل أن نسمع هذا الحديث عن لسان مرصد عالمي كبير . 3 3 - عظمة الكائنات المرصد ل‍ " بالومر " يصف عظمة الكون كالآتي : " . . . قبل نصب مرصد بالومر ، كان العالم في نظرنا لا يزيد على خمسمائة سنة ضوئية . لكن هذا الناظور وسع عالمنا إلى ألف مليون سنة ضوئية . واكتشف على أثر ذلك ملايين المجرات الجديدة التي يبعد بعضها عنا ألف مليون سنة ضوئية . أما بعد هذه المسافة فيتراءى لنا فضاء عظيم مهيب مظلم لا نبصر فيه شيئا ، أي أن النور لا ينفذ إليه كي يؤثر على صفحة التصوير في المرصد . ومن دون شك أن هذا الفضاء المهيب المظلم يحتوي على مئات الملايين من المجرات التي تحافظ بجاذبيتها على هذا العالم المرئي . كل هذا العالم العظيم المرئي الحاوي على مئات آلاف الملايين من المجرات ليس إلا جزءا صغيرا جدا من عالم أعظم . ولسنا واثقين من عدم وجود عالم آخر غير هذا العالم الأعظم " ( 1 ) . * * *
هامش
1 - نقلا عن مجلة " فضاء " العدد 56 ، فروردين 1351 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 153 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي