ومجاهيل عظيمة . علم الفلك تقدم إلى مرحلة بعيدة جدا في الرصد عن طريق
التلسكوبات ، ثم توقفت قدرة الرؤية إلى أكثر من ذلك .
أبعد ما اكتشفته دوائر الأرصاد الفلكي العالمية حتى الآن مسافة في الكون
تعادل ألف مليون ( مليار ) سنة ضوئية . والراصدون يعترفون أن أقصى ما اكتشفوه
هو بداية الكون لا نهايته . وما يدريك أن العلم سيكتشف في المستقبل سماوات
وعوامل أخرى !
من الأفضل أن نسمع هذا الحديث عن لسان مرصد عالمي كبير .
3 3 - عظمة الكائنات
المرصد ل " بالومر " يصف عظمة الكون كالآتي :
" . . . قبل نصب مرصد بالومر ، كان العالم في نظرنا لا يزيد على خمسمائة
سنة ضوئية . لكن هذا الناظور وسع عالمنا إلى ألف مليون سنة ضوئية . واكتشف
على أثر ذلك ملايين المجرات الجديدة التي يبعد بعضها عنا ألف مليون سنة
ضوئية . أما بعد هذه المسافة فيتراءى لنا فضاء عظيم مهيب مظلم لا نبصر فيه
شيئا ، أي أن النور لا ينفذ إليه كي يؤثر على صفحة التصوير في المرصد .
ومن دون شك أن هذا الفضاء المهيب المظلم يحتوي على مئات الملايين
من المجرات التي تحافظ بجاذبيتها على هذا العالم المرئي .
كل هذا العالم العظيم المرئي الحاوي على مئات آلاف الملايين من
المجرات ليس إلا جزءا صغيرا جدا من عالم أعظم . ولسنا واثقين من عدم وجود
عالم آخر غير هذا العالم الأعظم " ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - نقلا عن مجلة " فضاء " العدد 56 ، فروردين 1351 .