1 - إخبار الله ملائكته بشأن خلافة الإنسان في الأرض ، وما دار في المشهد
من حوار .
2 - أمر الله تعالى ملائكته بإكرام وتعظيم الإنسان الأول ، وهذا ما نجده في
مواضع عديدة من القرآن الكريم بمناسبات مختلفة .
3 - شرح وضع آدم وحياته في الجنة ، والحوادث التي أدت إلى خروجه من
الفردوس ، ثم توبة آدم ، وحياته هو وذريته في الأرض .
الآيات المذكورة تتحدث عن المرحلة الأولى ، حين شاء الله أن يخلق على
ظهر الأرض موجودا ، يكون فيها خليفته ، ويحمل أشعة من صفاته ، وتسمو
مكانته على مكانة الملائكة ، وشاء سبحانه أن تكون الأرض ونعمها وما فيها من
كنوز ومعادن وإمكانات تحت تصرف هذا الإنسان .
مثل هذا الموجود بحاجة إلى قسط وافر من العقل والشعور والإدراك
والكفاءة الخاصة ، كي يستطيع أن يتولى قيادة الموجودات الأرضية .
وبهذه المناسبة تقول الآية الأولى : وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في
الأرض خليفة ، والخليفة هو النائب عن الغير . أما هذا الغير الذي ينوب الإنسان
عنه فاختلفت فيه أقوال المفسرين . . . .
منهم من قال إنه خليفة الملائكة الذين كانوا يسكنون من قبل على ظهر
الأرض . ومنهم من قال إنه خليفة بشر آخرين أو موجودات أخرى كانت تعيش
قبل ذلك على الأرض .
وذهب بعضهم إلى أن الخليفة إشارة إلى أن كل جيل من البشر يخلف الجيل
السابق .
والحق أن المقصود بالخليفة هو خليفة الله ونائبه على ظهر الأرض ، كما
ذهب إلى ذلك كثير من المحققين . لأن سؤال الملائكة بشأن هذا الموجود الذي
قد يفسد في الأرض ويسفك الدماء يتناسب مع هذا المعنى ، لأن نيابة الله في
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 155
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٥