المخلوق في ساحة الوجود .
وفي القرآن آيات أخرى تؤكد على مكانة الإنسان السامية ، وتوضح أن هذا
الكائن هو الهدف النهائي من خلق كل موجودات الكون .
وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض ( 1 )
وثمة آيات أخرى تحدثت عن هذا المفهوم بالتفصيل كقوله تعالى ( 2 ) .
وسخر لكم الفلك . . . ( 3 ) .
وسخر لكم الأنهار . . . ( 4 ) .
وسخر لكم الليل والنهار . . . ( 5 ) .
وسخر لكم البحر . . . ( 6 ) .
وسخر لكم الشمس والقمر . . . ( 7 ) .
وتعود الآية إلى ذكر أدلة التوحيد وتقول : ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع
سماوات وهو بكل شئ عليم .
الفعل " استوى " من " الاستواء " وهو التسلط والإحاطة الكاملة والقدرة
على الخلق والتدبير ، وكلمة " ثم " في الآية لا تعني لزاما التأخير الزماني ، بل تعني
أيضا التأخير في البيان وتوالي في ذكر الحقائق .
* * *
هامش
1 - الجاثية ، 13 .
2 - هناك دراسة أوفى لهذا المفهوم في الجزء السابع من هذا التفسير ، ذيل الآية 2 من سورة الرعد ، وذيل
الآيتين 32 و 33 من سورة إبراهيم .
3 - إبراهيم ، 32 .
4 - إبراهيم ، 32 .
5 - إبراهيم ، 33 .
6 - الجاثية ، 12 .
7 - إبراهيم ، 33 .