تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
3 - أم يقولون افتراه فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ( 1 ) . 4 - الآية الثالثة والعشرون من سورة البقرة التي يدور حولها بحثنا . القرآن تحدى بصراحة وقوة في هذه الآيات جميع البشرية ، وفي هذه الصراحة والقوة دلالة حية على حقانيته . ولم يكتف في تحديه بدعوة الناس إلى أن يأتوا بمثله ، بل حفزهم وشجعهم على ذلك ، وعبارات التحفيز نجدها في قوله تعالى : إن كنتم صادقين . . . فأتوا بعشر سور مثله مفتريات . . . قل فأتوا بسورة مثله . . . وادعوا من استطعتم من دون الله . . . قل لئن اجتمعت الإنس والجن . . . لا يأتون بمثله . . . فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة . . . فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا . . . . هذا التحفيز والحث والإثارة لم يصدر ضمن إطار معركة أدبية أو عقائدية ، بل في إطار معركة " سياسية " " اقتصادية " " اجتماعية " ، ضمن إطار معركة حياة أو موت ، يرتبط بمصيرها وجود هذا الكيان الجديد . وعجز المعارضين أمام هذا التحدي الحياتي الصارخ ، يبين بشكل أوضح أبعاد المعجزة القرآنية . جدير بالذكر أن تحدي القرآن لا ينحصر بزمان أو مكان ، بل إن هذا التحدي قائم حتى يومنا هذا . * * * 3 4 - هل جئ بمثله ؟ الجواب على هذا السؤال يتضح لو ألقينا نظرة على الظروف والملابسات التي عاصرت نزول القرآن ، وعلى تاريخ ما ذكر من محاولات لكتابة ما يشبه القرآن .
هامش
1 - يونس ، 38 .