تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وهناك من المفسرين من يعتقد أن المقصود من هذا التعبير ، إلفات النظر إلى شدة حرارة جهنم ، أي إن حرارة جهنم وحريقها يبلغ درجة تشتعل فيها الصخور والأجساد كما يشتعل الوقود . ويبدو من ظاهر الآيات المذكورة ، أن نار جهنم تستعر من داخل الناس والحجارة . ولا يصعب فهم هذه المسألة لو علمنا أن العلم الحديث أثبت أن كل أجسام العالم تنطوي في أعماقها على نار عظيمة ( أو بعبارة أخرى على طاقة قابلة للتبديل إلى نار ) ، ولا يلزم أن نتصور نار جهنم شبيهة بالنار المشهودة في هذا العالم . في موضع آخر يقول تعالى : نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة ( 1 ) . خلافا لنيران هذا العالم التي تنفذ من الخارج إلى الداخل . * * * 2 بحوث 3 1 - لماذا يحتاج الأنبياء إلى المعجزة ؟ نعلم أن منصب النبوة أعظم منصب منحه الله لخاصة أوليائه . فكل المناصب عادة تمنح صاحبها القدرة للحكم على أبدان الأفراد ، إلا منصب النبوة ، فالنبي يحكم على الأجسام والقلوب في مجتمعه . من هنا كان مقام النبوة لا يبلغه مقام في سموه ، ومن هنا أيضا كان أدعياء النبوات الكاذبة أحط الناس وأشدهم انحرافا . والناس هنا أمام أمرين : إما أن يؤمنوا بدعوات النبوة جميعا ، أو يرفضوها جميعا ، لو قبلوها جملة لتحولت ساحة الأديان إلى فوضى وهرج ومرج . ولو
هامش
1 - الهمزة ، 6 و 7 .