" والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس ولا من كلام
الجن ، وإن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وان أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وإنه
ليعلو وما يعلى عليه " ( 1 ) .
3 - العالم المؤرخ البريطاني " كارليل " يقول حول القرآن :
" لو ألقينا نظرة على هذا الكتاب المقدس لرأينا الحقائق الكبيرة ، وخصائص
أسرار الوجود ، مطروحة بشكل ناضج في مضامينه ، مما يبين بوضوح عظمة
القرآن . وهذه الميزة الكبرى خاصة بالقرآن ، ولا توجد في أي كتاب علمي
وسياسي واقتصادي آخر . نعم ، قراءة بعض الكتب تترك تأثيرا عميقا في ذهن
الإنسان ، ولكن هذا التأثير لا يمكن مقارنته بتأثير القرآن . من هنا ينبغي أن نقول :
المزايا الأساسية للقرآن ، ترتبط بما فيه من حقائق وعواطف طاهرة ، ومسائل
كبيرة ، ومضامين هامة لا يعتريها شك وترديد . وينطوي هذا الكتاب على كل
الفضائل اللازمة لتحقيق تكامل البشرية وسعادتها " ( 2 ) .
4 - جان ديفن بورت مؤلف كتاب : " الاعتذار إلى محمد والقرآن " . يقول :
" القرآن بعيد للغاية عن كل نقص ، بحيث لا يحتاج إلى أدنى إصلاح أو
تصحيح ، وقد يقرؤه شخص من أوله إلى آخره دون أن يحس بأي ملل " ( 3 ) .
ويقول : " لا خلاف في أن القرآن نزل بأبلغ لسان وأفصحه ، وبلهجة قريش
أكثر العرب أصالة وأدبا . . . وملئ بأبلغ التشبيهات وأروعها " ( 4 ) .
5 - غورة الشاعر الألماني يقول :
" قد يحس قراء القرآن للوهلة الأولى بثقل في العبارات القرآنية ، لكنه ما أن
يتدرج حتى يشعر بانجذاب نحو القرآن ، ثم إذا توغل فيه ينجذب - دون اختيار -
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 10 ، سورة المدثر .
2 - من مقدمة كتاب " التنظيمات الحضارية في الإمبراطورية الإسلامية " .
3 - نفس المصدر ، ص 111 .
4 - نفس المصدر ، ص 91 .