فمن ذا الّذي أمّلني لنوائبه فقطّعته دونها ؟ ! و من ذا الّذي رجاني لعظمة فقطعت رجاءه منّي ؟ ! جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي و ملأت سماواتي ممّن لا يملّ من تسبيحي و أمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني و بين عبادي ، فلم يثقوا بقولي ألم يعلم [ أنّ ] من طرقته نائبة من نوائبي أنّه لا يملك كشفها أحد غيري إلّا من بعد إذني ، فما لي أراه لاهيا عنّي ، أعطيته بجودي ما لم يسألني ثمّ انتزعته عنه فلم يسألني ردّه و سأل غيري ؛ أفيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة ثمّ أسأل فلا أجيب سائلي ؟ ! أبخيل أنا فيبخّلني عبدي أو ليس الجود و الكرم لي ؟ ! أو ليس العفو و الرّحمة بيدي ؟ ! أو ليس أنا محلّ الآمال ؟ ! فمن يقطعها دوني ؟ أفلا يخشى المؤمّلون أن يؤمّلوا غيري ، فلو أنّ أهل سماواتي و أهل أرضي أمّلوا جميعا ثمّ أعطيت كلّ واحد منهم مثل ما أمّل الجميع ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرّة و كيف ينقص ملك أنا قيّمه فيا بؤسا للقانطين من رحمتي و يا بؤسا لمن عصاني و لم يراقبني . « 1 »
[ « همانا امام صادق عليه السّلام فرمودند كه در يكى از كتابها خوانده است كه خداى تبارك و تعالى مىفرمايد : به عزّت و جلال و بزرگوارى و رفعتم بر عرشم سوگند كه آرزوى هركس را كه به غير من اميد بندد ، به نوميدى قطع مىكنم و نزد مردم بر او جامهء خوارى مىپوشم و او را از تقرّب خود مىرانم
هامش
( 1 ) - « الكافى » ، 2 / 66 .