سقط من عين رعايتك ، ومن اشتمل عليه الخزي من عندك ،
بل خذ بيدي من سقطة المتردين ، ووهلة المتعسفين ، وزلة
المغرورين ، وورطة الهالكين وعافني مما ابتليت به طبقات
عبيدك وإمائك ، وبلغني مبالغ من عنيت به ، وأنعمت عليه
ورضيت عنه فأعشته حميدا ، وتوفيته سعيدا ، وطوقني طوق
الإقلاع عما يحبط الحسنات ، ويذهب بالبركات ، وأشعر
قلبي الإزدجار عن قبائح السيئات وفواضح الحوبات ، ولا
تشغلني بما لا أدركه إلا بك ، عما لا يرضيك عني غيره ،
وانزع من قلبي حب دنيا دنية تنهى عما عندك ، وتصد عن
ابتغاء الوسيلة إليك ، وتذهل عن التقرب منك . وزين لي
التفرد بمناجاتك بالليل والنهار ، وهب لي عصمة تدنيني من
خشيتك ، وتقطعني عن ركوب محارمك ، وتفكنني من أسر
العظائم ، وهب لي التطهير من دنس العصيان ، وأذهب
عني درن الخطايا ، وسربلني بسربال عافيتك ، وردني رداء
معافاتك ، وجللني سوابغ نعمائك ، وظاهر لدي فضلك
أعمال الحرمين — صفحة 108
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص١٠٨