وطولك ، وأيدني بتوفيقك وتسديدك ، وأعني على صالح
النية ومرضي القول ومستحسن العمل ، ولا تكلني إلى
حولي وقوتي دون حولك وقوتك ، ولا تخزني يوم تبعثني
للقائك ، ولا تفضحني بين يدي أوليائك ، ولا تنسني ذكرك ،
ولا تذهب عني شكرك ، بل ألزمنيه في أحوال السهو عند
غفلات الجاهلين لآلائك ، وأوزعني أن أثني بما أوليتنيه ،
وأعترف بما أسديته إلي ، واجعل رغبتي إليك فوق رغبة
الراغبين ، وحمدي إياك فوق حمد الحامدين ، ولا تخذلني عند
فاقتي إليك ، ولا تهلكني بما أسديته إليك ، ولا تجبهني بما
جبهت به المعاندين لك ، فإني لك مسلم ، أعلم أن الحجة
لك ، وأنك أولى بالفضل ، وأعود بالإحسان ، وأهل
التقوى وأهل المغفرة ، وأنك بأن تعفو أولى منك بأن تعاقب ،
وأنك بأن تستر أقرب منك إلى أن تشهر ، فأحيني حياة طيبة
تنتظم بما أريد ، وتبلغ بي ما أحب من حيث لا آتي ما تكره ،
ولا ارتكب ما نهيت عنه ، وأمتني ميتة من يسعى نوره بين
أعمال الحرمين — صفحة 109
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص١٠٩