ونعسة المخذولين ، وخذ بقلبي إلى ما استعملت به القانتين ،
واستعبدت به المتعبدين ، واستنقذت به المتهاونين ، وأعذني
مما يباعدني عنك ، ويحول بيني وبين حظي منك ، ويصدني
عما أحاول لديك . وسهل لي مسلك الخيرات إليك ،
والمسابقة إليها من حيث أمرت ، والمشاحة فيها على ما
أردت ، ولا تمحقني فيمن تمحق من المستخفين بما أوعدت ،
ولا تهلكني مع من تهلك من المتعرضين لمقتك ، ولا تتبرني
فيمن تتبر من المنحرفين عن سبلك ، ونجني من غمرات
الفتنة ، وخلصني من لهوات البلوى ، وأجرني من أخذ الإملاء
وحل بيني وبين عدو يضلني ، وهوى يوبقني ، ومنقصة
ترهقني ، ولا تعرض عني إعراض من لا ترضى عنه بعد
غضبك ، ولا تؤيسني من الأمل فيك فيغلب علي القنوط
من رحمتك ، ولا تمنحني بما لا طاقة لي به فتبهظني مما تحملنيه
من فضل محبتك ، ولا ترسلني من يدك إرسال من لا خير
فيه ، ولا حاجة بك إليه ، ولا إنابة له ، ولا ترم بي رمي من
أعمال الحرمين — صفحة 107
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص١٠٧