إليك ، وإنزال حوائجي بك ، ومنازلتي إياك في فكاك رقبتي
من نارك ، وإجارتي مما فيه أهلها من عذابك ، ولا تذرني في
طغياني عامها ، ولا في غمرتي ساهيا حتى حين ، ولا تجعلني
عظة لمن اتعظ ، ولا نكالا لمن اعتبر ، ولا فتنة لمن نظر ،
ولا تمكر بي فيمن تمكر به ، ولا تستبدل بي غيري ، ولا تغير
لي اسما ، ولا تبدل لي جسما ، ولا تتخذني هزوا لخلقك ،
ولا سخريا لك ، ولا تبعا إلا لمرضاتك ، ولا ممتهنا إلا
بالانتقام لك ، وأوجدني برد عفوك ، وحلاوة رحمتك
وروحك وريحانك وجنة نعيمك ، وأذقني طعم الفراغ لما
تحب بسعة من سعتك ، والاجتهاد فيما يزلف لديك وعندك ،
وأتحفني بتحفة من تحفاتك ، واجعل تجارتي رابحة وكرتي غير
خاسرة ، وأخفني مقامك وشوقني لقاءك ، وتب علي توبة
نصوحا لا تبق معها ذنوبا صغيرة ولا كبيرة ، ولا تذر معها
علانية ولا سريرة ، وانزع الغل من صدري للمؤمنين ،
واعطف بقلبي على الخاشعين ، وكن لي كما تكون
أعمال الحرمين — صفحة 111
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص١١١