يديه وعن يمينه ، وذللني بين يديك ، وأعزني عند خلقك ،
وضعني إذا خلوت بك ، وارفعني بين عبادك ، وأغنني عمن
هو غني عني ، وزدني إليك فاقة وفقرا ، وأعذني من شماتة
الأعداء ، ومن حلول البلاء ، ومن الذل والعناء ، وتغمدني
فيما اطلعت عليه مني ، بما يتغمد به القادر على البطش لولا
حلمه ، والآخذ على الجريرة لولا أناته ، وإذا أردت بقوم
فتنة أو سوء فنجني منها لواذا بك ، وإذ لم تقمني مقام
فضيحة في دنياك فلا تقمني مثله في آخرتك ، واشفع لي
أوائل مننك بأواخرها ، وقديم فوائدك بحوادثها ، ولا تمدد
لي مدا يقسو معه قلبي ، ولا تقرعني قارعة يذهب لها بهائي ،
ولا تسمني خسيسة يصغر لها قدري ، ولا نقيصة يجهل من
أجلها مكاني ، ولا ترعني روعة أبلس بها ، ولا خيفة أوجس
دونها ، واجعل هيبتي في وعيدك ، وحذري من إعذارك
وإنذارك ، ورهبتي عند تلاوة آياتك ، واعمر ليلي بإيقاظي
فيه لعبادتك ، وتفردي بالتهجد لك ، وتجردي بسكوني
أعمال الحرمين — صفحة 110
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص١١٠