( مسألة 13 ) لو اضطر إلى النظر إلى عورة الغير ( 1 ) كما في مقام المعالجة فالأحوط أن يكون في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك وإلا فلا بأس .
( مسألة 14 ) يحرم في حال التخلي استقبال القبلة واستدبارها ( 2 ) بمقاديم بدنه وإن أمال عورته إلى غيرهما والأحوط ترك الاستقبال والاستدبار
شرح
المحصورة المقتضية لوجوب الموافقة القطعية كما هو التحقيق كحرمة مخالفتها القطعية ، وأما إن كان الناظر أجنبيا فلا يجوز له النظر إلى ما كان من سنخ عورته إذ هي مخالفة تفصيلية ( وبيانه ) ان الرجل لو نظر إلى آلة الرجولية منها التي هي سنخ عورته فإن كان المنظور رجلا فهي عورته ، وإن كان أنثى فهو نظر إلى بعض من بدن الأجنبية وهو محرم ، وكذلك الكلام في الأنثى لو نظرت إلى ما هو سنخ عورتها ، وبسبب هذا العلم التفصيلي بالحرمة في أحد الأطراف ينحل العلم الإجمالي المزبور ، فيجوز لكل منهما النظر إلى الآلة الأخرى منها التي ليست من سنخ عورته كما لو نظر الرجل إلى آلتها الأنوثية ، أو نظرت المرأة إلى آلتها الرجولية إذ لم يحرز كونها عورة لما عرفت من انحلال العلم الإجمالي بالعلم بحرمة أحد الأطراف فيكون في الطرف الآخر الشبهة بدوية والله العالم .
قوله قده مسألة 13 : ( لو اضطر إلى النظر إلى عورة الغير . إلخ )
لا فرق بين النظر في المرآة وبدونه بعد ما تقدم منا عن قريب بان النظر في المرآة نظر إلى العورة عرفا .
قوله قده مسألة 14 : ( يحرم في حال التخلي استقبال القبلة واستدبارها .
إلخ )
لا يخفى تضمن هذه المسألة مسائل متعددة فاللازم التنبيه على مداركها اجمع الأولى - حرمة الاستقبال والاستدبار فيهما وهو المشهور ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه لظاهر الأخبار : منها رواية الحسين بن زيد عن الصادق ( ع ) عن آبائه ( ع ) عن النبي ( ص ) أنه قال في حديث المناهي : إذ أدخلتم الغائط