بعورته فقط وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما ولا فرق في الحرمة بين الابنية والصحارى والقول بعدم الحرمة في الأول ضعيف ، والقبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم والأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء والاستنجاء وإن كان الترك أحوط ، ولو اضطر إلى أحد الأمرين تخير وإن كان الأحوط
شرح
فتجنبوا القبلة ، وعن الفقيه أنه قال نهى رسول الله ( ص ) عن استقبال القبلة ببول أو غائط . وخبر عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال قال النبي ( ص ) : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا . وفي مرفوعة عبد الحميد سئل الحسن بن علي ( ع ) ما حد الغائط ؟ قال لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها .
وعن الكافي والتهذيب والفقيه مثلها مرسلة إلى أبي الحسن ، وعن المقنع أنه رواها مرسلة عن الرضا ( ع ) وعن علي بن إبراهيم رفعه قال خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد الله ( ع ) وأبو الحسن موسى ( ع ) قائم وهو غلام فقال له أبو حنيفة يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال ( ع ) : اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول وارفع ثوبك وضع حيث شئت ، خلافا لما حكي عن المفيد والإسكافي من القول بالاستحباب ، واختاره صاحب المدارك والمعالم والمحقق الخوانساري والمولى المقدس الأردبيلي والفيض في المعتصم للأصل ، وضعف سند ما تقدم من الأخبار واقتران النهي بجملة من المكروهات ، وشيوع استعمال الأوامر والنواهي في المستحب والمكروه ، وللصحيح المروي في الفقيه عن ابن بزيع قال دخلت على الرضا ( ع ) وفي منزله كنيف مستقبل القبلة ، ولقوله ( ع ) من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له