صبي عير مميز أو من بالغ أو مميز فالأحوط ترك النظر ، وإن شك في أنها من زوجته أو مملوكته أو أجنبية فلا يجوز النظر ويجب الغض عنها لأن جواز النظر معلق على عنوان خاص وهو الزوجية أو المملوكية فلا بد من إثباته ، ولو رأى عضوا من بدن الإنسان لا يدرى أنه عورته أو غيرها من أعضائه جاز النظر وإن كان الأحوط الترك .
( مسألة 12 ) لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر الخنثى ( 1 ) وأما قبلها فيمكن أن يقال بتجويزه لكل منهما للشك في كونه عورة لكن الأحوط الترك بل الأقوى وجوبه لأنه عورة على كل حال .
شرح
النظر استصحاب عدم العلقة بينه وبين المنظورة إن كان الشك من جهة الزوجية ، واستصحاب عدم الملكية إن كان الشك من جهتها فضلا عما ذكره من الوجه للحرمة الذي مرجعه التمسك بعمومات وجوب الغض ولم يخرج منها إلا ما أحرز الجواز فيه كما تقدم نظيره فيما لو كان هناك عام وخرج منه بعض الإفراد ترخيصا فالظاهر أن بناء العرف على الأخذ بالعام ما لم يحرز العنوان المرخص فيه والخطابات الشرعية منزلة على وفق متفاهم العرف ، وأما الفرض الرابع : وهو ما لو رأى عضوا من إنسان ولا يدري أنه عورته أو غيرها من أعضائه فحاله حال الفرض الأول حكما ودليلا . هذا وللنظر فيما ذكرناه في بعض الفروض مجال والله العالم .
قوله قده مسألة 12 : ( لا يجوز للرجل والأنثى النظر إلى دبر الخنثى . إلخ )
أما الدبر من الخنثى فما لا إشكال في حرمة النظر إليه ، لأنه عورة على كل حال كما ذكره ( قده ) وأما القبل منها فعبارة الماتن مشوشة فيه مغلقة لا يعلم المراد منها ، وعلى كل حال فالنظر إلى كلتا الآلتين من قبلها لا يجوز مطلقا سواء كان الناظر محرما أم أجنبيا لأنها مخالفة تفصيلية إذ أحدهما عورة ، وأما النظر إلى إحدى الآلتين ، فإن كان الناظر محرما فلا يجوز أيضا لأنه من الشبهة