تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
في ذلك كون الوضوء عملا واحدا لا يتصف بالوجوب والاستحباب معا ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلا واجبا لأنه على فرض صحته لا ينافي جواز قصد الأمر الندبي وإن كان متصفا بالوجوب ، فالوجوب الوصفي لا ينافي الندب الغائي لكن التحقيق صحة اتصافه فعلا بالوجوب والاستحباب من جهتين .
شرح
وبالفريضة معا عند الزوال مثلا يقتضي الخطاب بمقدمتهما كذلك حذرا من الترجيح بلا مرجح ، وتأكد الطلب سيما مع عدم إرادة فعل الفريضة سيما مع أمر الشارع بتأخيره ليس من المرجحات ، وسقوط أحدهما بفعل الآخر ليس من المستبعدات . ( ودعوى ) البطلان مع نية الندب فلا تسقط كما عن كثير منهم ، لا شاهد عليها ، إن لم يكن على خلافها ، ولاستصحاب الندب الثابت قبل الوقت ولا منافاة بينه وبين الوجوب كي ينتفي بتحققه كما هو واضح . ( ودعوى ) أن قوله عليه السّلام إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة يقتضي نفى الندب في الوقت فيتعين الوجوب ولو مع العلم بعدم ترتب الواجب عليه ولو اضطرارا ( يدفعها ) ظهور منع ذلك بعد معلومية كون وجوب الطهور غير يا فيجري عليه حكمه ، وقد يقال بعدم تعدده فيه مطلقا لان المكلف به فيه متحد وهو رفع الحدث وكونه مقدمة لواجب أو لمستحب ، أو واجبا لنفسه ولو بالعارض ، أو مستحبا لنفسه ، أو جامعا للاعتبارات كلها أو لبعضها لا يقتضي تعددا في المكلف به ، ولهذا لو فعله على أحد الوجوه الخاصة سقطت الخطابات كلها إن لم يحصل امتثالها لاستحالة تحصيل الحاصل والله العالم .