تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( مسألة 6 ) إذا كان للوضوء الواجب غايات متعددة ( 1 ) فقصد الجميع حصل امتثال الجميع وأثيب عليها كلها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه
شرح
الوضوء بنية التقرب بين عدم قصد رفع الحدث وبين قصد رفع الحدث من حيث هو من غير تعرض لتعيينه ، وبين ما قصد فيه رفع حدث بعينه مع عدم قصد غيره أو قصد عدم رفع غيره أو قصد رفع حدث معين وكان الواقع خلافه فان الوضوء في جميع ذلك صحيح ، ( ووجهه ) ان الحدث الأصغر على ما يستفاد من الشرع بملاحظة اتحاد لوازمه وأحكامه ماهية واحدة مسببة عن أسباب متعددة غير قابلة للتكرار كالقتل والكسر ونحوهما مما لا يتكرر بتكرر أسبابه لعدم قابلية المحل للتأثر ، فلا مجال لتوهم بقاء أثر شئ من الأسباب المختلفة بعد تحقق ما هو سبب تام لرفع طبيعة الحدث وهو الوضوء الصحيح فلا وجه لما ذكره ( قده ) من البطلان فيما لو قصد رفع البعض دون البعض ، كما لو قصد رفع حدث البول فقط إذا كان مجتمعا مع غيره إذ ليس الحدث الحاصل من البول مغايرا للحدث الحاصل من غيره ، لا ماهية ولا وجودا ، فلا يعقل التفكيك ، بل لا بد إما من الالتزام برفع الحدث مطلقا أو القول ببطلان الوضوء رأسا ، والثاني ضعيف إذ لا برهان عليه عدا ما يتوهم من أنه نوى أمرا غير مشروع ( وفيه ) انه نوى امتثال الأمر المتعلق به فيقع صحيحا وقصده حصول بعض لوازم المأمور به أو عدم حصول ما عدا المنوي لا يؤثر في انقلاب الماهية المأمور بها عن كونها كذلك إلا أن يرجع ما نواه إلى عدم قصد الامتثال أو التشريع المحرم والله العالم . قوله قده مسألة 6 : ( إذا كان للوضوء الواجب غايات متعددة . إلخ ) لا يخفى أنه ( قده ) ضمن هذه المسألة تنبيهات ثلاثة ( الأول ) ما لو كان للوضوء الواجب غايات متعددة وفيه مطلبان :