ويثاب عليه لكن يصح بالنسبة إلى الجميع ويكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد وكذا إذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة ، وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبة أيضا يجوز قصد الكل ويثاب عليها وقصد البعض دون البعض ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ويصح معه إتيان جميع الغايات ولا يضر
شرح
( أحدهما ) ما لو قصد بوضوئه الواجب جميع غاياته ولا إشكال في هذه الصورة في امتثال الجميع والثواب عليها إذ لا يحتاج امتثالها إلى أكثر من قصدها ومعلوم أن الثواب عليها بعد قصدها من لوازمها .
( ثانيهما ) ما لو قصد البعض فقط وعليه فقد حصل امتثال ما قصد وأثيب عليه لا غير لقصده إياه ويصح بالنسبة إلى جميع الغايات لما عرفت من حصول الطهارة به المعتبرة في سائر الغايات فلا موجب للتكرار ، ولكن لا يثاب عليه لعدم صدق الامتثال بدون القصد عرفا وقد عرفت أن الثواب من لوازم القصد .
( التنبيه الثاني ) ما لو كان للوضوء المستحب غايات عديدة ويجرى فيه ما ذكرنا في الواجب من قصد الجميع والبعض وترتب الثواب على ما قصد كلا أو بعضها دون غيره حرفا بحرف .
( التنبيه الثالث ) ما إذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبة ففي إمكان تعدد الأمر بالنسبة إلى الوضوء اشكال ، فقد يقال بعدمه مع اختلاف الوجه كما حكى عن ظاهر الروض والروضة وغيرهما ، بل ربما نسب إلى المتأخرين لأنه في وقت العبادة الواجبة المشروطة به لا يكون إلا واجبا ، وبدونه ينتفي وجوبه ويتعين كونه مندوبا ( وفيه نظر ) إذ لا شاهد على انحصاره في الواجب في وقته لإطلاق ما دل على ندبه للنافلة مثلا ولأن توجه الخطاب بها