تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( مسألة 3 ) لا يختص القسم الأول من المستحب ( 1 ) بالغاية التي توضأ لأجلها بل يباح به جميع الغايات المشروطة به بخلاف الثاني والثالث فإنهما إن
شرح
المتبادر منه الآن نفس البلوغ على أي نحو اتفق ، ولا يشترط في الراوي أن يكون مصرحا بالثواب ، بل يكفي بأن يقول إن العمل الفلاني مستحب أو مكروه أو حرام أو حلال أو نحوه ، فإنه يكفي في وجوب العمل وتركه وندبه وكراهته حصول ذلك اللفظ كما لا يخفى ، فإذا ثبت ما قلناه من إعطاء الله الثواب تفضلا على عمل يتضمن ثوابا بمقتضى هذه الروايات المؤيدة بالاحتياط الراجح فعله عقلا ونقلا ثبت أن الرواية بالعمل المستحب يغني المصير إليها ولو كان في طريقها ضعف والله العالم . ثم إذا عرفت هذا فاعلم أن الوضوء المستحب المجامع للحدث الأكبر كوضوء الحائض والجنب ونحوهما لا يجوز الدخول به في العبادات المشروطة بالطهارة إجماعا محصلا ، فضلا عن أن يكون منقولا لوجود المانع وعدم المقتضى ، وأما الوضوء الذي لم يجامع الحدث الأكبر فلا يخلو إما أن يقصد به رفع الحدث واستباحة الصلاة كما لو كان الوضوء لصلاة نافلة مثلا أو واجبة فإنه يصح به الدخول في العبادة المشروطة بالطهارة صلاة كانت أو غيرها وهو مذهب أهل العلم كما في المنتهى ، وأما لو لم يقصد به ذلك بل كان قصده لمحض التجديد ، فالظاهر كفاية الدخول به في العبادات المشروطة بالطهارة أيضا كما تقدم منا عن قريب التنبيه على ذلك ما لم يكن قصد التجديد بنحو التقييد المنحل إلى النفي والإثبات والله العالم . قوله قده مسألة 3 : ( لا يختص القسم الأول من المستحب . إلخ ) ذكرناه مشروحا في المسألة السابقة فلا نعيده .