تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( الثالث ) لجماع من مس الميت ولم يغتسل بعد ( الرابع ) لتكفين الميت
شرح
التعويل على الخبر الضعيف أو الشهرة الضعيفة ، فكيف لو انجبر الخبر بالشهرة كما هو المحكى في بعضها فيتعين المصير إلى القول باستحبابها . وما قيل من أن الاستحباب حكم شرعي فيتوقف على الدليل الشرعي كما هو الشأن في سائر الأحكام ، مدفوع غير مسلم ، لما دل من العقل والنقل على حسن الاحتياط ، لأن الاحتياط كما يحصل فيما يحتمل في تركه العقاب فقد يحصل فيما يحتمل في تركه حرمان الثواب ، لأن الثاني لا ينفك عن الأول غالبا ، خصوصا على ما ذهب إليه أصحابنا من القول بالإحباط والتكفير فان الحسنات يذهبن السيئات ، نعم إنما يجرى ذلك فيما لو احتمل في النص الحرمة أو الكراهة احتمالا راجحا لا يقهره احتمال الاستحباب ، كما لو ورد خبر ضعيف لا ينهض بالحجية على الحرمة والكراهة ولا يضعف عن مقاومة ما دل على الاستحباب ، فان الترك فيه أولى خوفا من الوقوع فيما نهى عنه شرعا ، وإذا لم يرد فيه ذلك فلا شك في بقائه على أصل الإباحة ، للأصل السالم عن المعارض المؤيد بقوله : كل شئ لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه فتدعه ونحوه ، فإذا ورد الخبر على الاستحباب فيتعين المصير إليه لأصل الإباحة وعدم دليل الكراهية والحرمة ، ولما ورد بعدة طرق وعبارات مختلفة : أن من بلغه ثواب على عمل فعمله التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه ( منها ) ما رواه الكليني في الحسن بل الصحيح على الأصح على ما قيل عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام : من سمع شيئا من الثواب على شئ فصنعه كان له أجره وإن لم يكن على ما بلغه ( وما رواه ) أيضا عن محمد بن حمران قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من بلغه ثواب من الله تعالى على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب