الصلاة « الثاني » لنوم الجنب وأكله وشربه وجماعه وتغسيله الميت .
شرح
المشروعية وأدائه إلى الكثرة المفرطة ، وتوقف في المختلف لعدم النص إثباتا ونفيا وهو في محله ، ويجزى الوضوء التجديدي عن السابق لو ظهر فساده بترك غسل عضو منه ونحوه مطلقا وإن اعتبرت نية الرفع والاستباحة وفاقا للمبسوط وصاحب المدارك لأن الظاهر أنها إنما تكون معتبرة إذا كان المكلف ذاكرا للحدث لا مع اعتقاده حصول الإباحة بدونه ، ولأن الظاهر من فحاوي الأخبار أن شرعية المجدد إنما هو لاستدراك ما وقع في الأول من الخلل ، ويشهد له ما رواه الصدوق في الفقيه مع اعتقاده صحة مضمون ما أورده من إجزاء غسل الجمعة عن غسل الجنابة مع نسيانه ، وما أجمع عليه الأصحاب من إجزاء صوم يوم الشك بنية الندب عن الواجب ، وما ورد من استحباب الغسل أول ليلة من شهر رمضان تلافيا لما عساه فاته من الأغسال الواجبة ونحو ذلك ، ومع الاكتفاء بالقربة فالأمر واضح ، هذا جملة ما وقفت عليه من الأمور التي يستحب لها الوضوء وهي وإن قصر سند بعضها بضعف أو دلالة على المطلوب فالشهرة في جلها جابرة ، بل في بعضها عدم الخلاف ولعله الحجة ، فإنه في الصلاة المندوبة والطواف مما لا ريب فيه ، فضلا عن صحة الأخبار الواردة فيه ، وكذلك المس المستحب لما مر من تحريم مس المحدث ، نعم ربما يتوقف فيما فيه المذي والوذي والودي والقيئ والرعاف والشعر والكذب والظلم والغضب ومس الدبر وباطن الفرج والذكر والتقبيل لما قيل من حملها على التقية ، ولا يبعد أن يكون أولى من الاستحباب لأن أحبارها أوفق بمذهب العامة إلا أنه بعد ما اشتهر عن العلماء بل لا يبعد أن يكون مذهب الكثير من الفقهاء الفضلاء من المسامحة في أدلة السنن فلا يضرنا