( مسألة 18 ) لا يجوز وضع الشئ النجس على القرآن ( 1 ) وإن كان يابسا لأنه هتك ، وأما المتنجس فالظاهر عدم البأس به مع عدم الرطوبة فيجوز للمتوضئ أن يمس القرآن باليد المتنجسة وإن كان الأولى تركه .
( مسألة 19 ) إذا كتبت آية من القرآن على لقمة خبز ( 2 ) لا يجوز للمحدث أكله ، وأما للمتطهر فلا بأس خصوصا إذا كان بنية الشفاء أو التبرك .
شرح
فيبقى ما عداه مندرجا تحت الإباحة كما هو المشهور بين الأصحاب من اختصاص حرمة المس بالقرآن وعدم تحريم مس اسم الله على المحدث بالأصغر ، وإن اعتبر بعضهم الحرمة بلفظ الجلالة ، وهو وإن ناسب التعظيم إلا أن الدليل لا ينهض حجة عليه فتأمل ، وإن كان القول به لا يخلو من وجه لقوله تعالى : ( ومَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) والله العالم .
قوله قده مسألة 18 : ( لا يجوز وضع الشئ النجس على القرآن . إلخ )
لا يفرق في الحكم بين النجس والمتنجس ، بل الحكم يدور مدار الهتك وعدمه فان استلزم الهتك حرم فيهما معا ، وإلا فلا .
قوله قده مسألة 19 : ( إذا كتبت آية من القرآن على لقمة خبز . إلخ )
وذلك لما تقدم من عدم الفرق في حرمة المس بين ما كان بظاهر البدن أو بباطنه لإطلاق دليله .