تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
يعد هتكا ، نعم الأحوط عدم التسبب لمسهم ، ولو توضأ الصبي المميز فلا إشكال في مسه بناءا على الأقوى من صحة وضوئه وسائر عباداته . ( مسألة 16 ) لا يحرم على المحدث من غير الخط من ورق ( 1 ) القرآن حتى
شرح
( والمعتمد ) عدم الوجوب للأصل وعدم منع السلف الصبيان من المس ، مع شدة مسيس الحاجة إليه في التعلم والتعليم والحفظ ، ويلزم منه العسر والحرج والضيق الممنوع على غير المكلف ، خصوصا على القول بعدم ارتفاع حدثه لعدم شرعية عباداته حتى يبلغ ، فتكون الكلفة في حقه أشد من المكلف القادر على الرفع ، مع أنه قد صرح المحقق والعلامة بجواز لبس الحرير للصبيان لحديث رفع القلم وارتفاع التكليف ، ومنعوا دلالة الحديث المشهور المتضمن لتحريم الحرير على الذكور على الوجوب لاختصاصه بالمكلف ، وأصالة عدم تكليف الولي وهو بعينه قائم في محل النزاع ، بل ربما كانت الثانية أولى بالمنع لما روى عن جابر قال كنا ننزعه - أي الحرير - عن الصبيان ونتركه على الجواري ( هذا ) كله إذا لم يستلزم تمكينهم منه الهتك ، والا حرم لما علم ضرورة أن الولي يجب عليه منع الصبي عن اللعب بالمصحف ومن ملاقاته إياه بالنجاسة والاستخفاف والإهانة له والامتهان فيه ، بل ولغيره فضلا عنه ، وليس هذا الا لأن المناط في الحكم ليس إلا التعظيم للقرآن والتفخيم ، وله في الشرع نظائر كثيرة ، نحو منعه من قتل النفس المحترمة والسرقة المحرمة والزنا واللواط والملاهي المحرمة وما أشبهها ، ومن هذا القبيل وجوب تنبيه الغافل ومنعه عن إرادة شئ يلحقه به ضرر على نفسه أو ماله أو عرضه والله العالم . قوله قده مسألة 16 : ( لا يحرم على المحدث مس غير الخط من ورق . إلخ ) لا يخفى أن ما يقتضيه الأصل جواز مس الورق والهامش
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 67 | السيد علي الحسيني الشبر