تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ما بين السطور والجلد والغلاف ، نعم يكره ذلك كما أنه يكره تعليقه وحمله . ( مسألة 17 ) ترجمة القرآن ليست منه ( 1 ) بأي لغة كانت فلا بأس بمسها
شرح
والجلد من المصحف وحمله وتعليقه وعلامات السور وفواصل السطور والآيات ( ويعضده ) مرسلة حريز عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان إسماعيل ابن أبي عبد الله عليه السّلام عنده فقال : يا بني اقرأ المصحف فقال : إني لست على وضوء فقال لا تمس الكتاب ومس الورق واقرأه ( وموثقة ) الحسين بن المختار قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء قال : لا بأس ولا يمس الكتاب ( وفي الفقه الرضوي ) ولا تمس القرآن إذا كنت جنبا أو على غير وضوء ومس الورق ( وفي المعتبر ) أن جواز ذلك مذهب فقهائنا ( وفي المنتهى ) انه قول علمائنا ، خلافا لما يحكى عن المرتضى فاختار المنع تمسكا برواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خيطه ولا تعلقه أن الله يقول : ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) . وربما يستدل له برواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرءان من القرآن ما شاءا إلا السجدة ( وهو ) لا يقاوم الأصل المعتضد بالإجماعين المنقولين والروايتين المزبورتين ، فيتعين حمل هاتين الروايتين على التقية أو الكراهة وخوف استلزامه إصابة اليد ، لأن من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه وهو الأولى على أنه هو الذي يقتضيه الجمع العرفي والله العالم . قوله قده مسألة 17 : ( ترجمة القرآن ليست منه . إلخ ) مدرك عدم حرمة مس ترجمة القرآن هو أن الترجمة ليست بقرآن فلا تلحقها أحكامه ، مع جريان أصل البراءة من الحرمة فيها ( ثم ) ان جماعة ألحقوا لفظ الجلالة