تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فصل في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة ( 1 ) إن الوضوء إما شرط في صحة فعل كالصلاة والطواف ، وإما شرط في كماله كقراءة القرآن ، وإما شرط في جوازه كمس كتابة القرآن أو رافع
شرح
من الأغسال الواجبة ونحو ذلك ، وعلى كل فمع الاكتفاء بالقربة فالأمر واضح والله العالم . قوله قده ( فصل : في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة . إلخ ) تمام البحث يتم برسم مسائل : ( الأولى ) وجوب الوضوء للصلاة الواجبة وشرطيته للصلاة مطلقا واجبة أو مندوبة ( الإجماع ) من المسلمين بل هو من ضروريات الدين مضافا إلى القرآن الكريم والأخبار عن الهداة المعصومين قال سبحانه وتعالى : ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) وقال عليه السّلام : إذا دخل الوقت فقد وجب الطهور والصلاة ، وقوله عليه السّلام : لا صلاة إلا بطهور ، إلى غير ذلك من الأخبار التي لا تحصى . وما سبق إلى بعض الأوهام من وجوب الوضوء لصلاة النافلة لترتب الإثم على فعلها بدونه ففاسد ، لأن الإثم إنما يترتب على فعل النافلة من غير وضوء لكونه تشريعا محرما ، لا على ترك الوضوء لجواز تركه مع ترك المشروط به ، فكيف يتصور وجوب شرط من غير وجوب مشروط ، نعم ربما يعبر عنه بالوجوب الشرطي لعلاقة التجوز ، فإطلاق الواجب عليه ليس إلا مجازا كما لا يخفى لمشاركته الواجب في الشرطية وهو عدم صحة الصلاة
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 55 | السيد علي الحسيني الشبر