تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
دون الوضوء ويلحق به أسماء الله وصفاته الخاصة ، دون أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام وإن كان أحوط ، ووجوب الوضوء في المذكورات - ما عدا النذر وأخويه - إنما هو على تقدير كونه محدثا وإلا فلا يجب ، وأما في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فان نذر كونه على الطهارة لا يجب إلا إذا كان محدثا ، وإن نذر الوضوء التجديدي وجب وإن كان على وضوء .
شرح
( المسألة الرابعة ) في وجوب الوضوء لمس كتابة القرآن الواجب بنذر وشبهه ، وعليه الأكثر وهو المشهور كما في المدارك والذخيرة ، وعن ظاهر التبيان ومجمع البيان والخلاف والغنية الإجماع عليه ( خلافا ) للشيخ في المبسوط ولابن إدريس في السرائر كما عن ابن البراج فقالوا : بالكراهة ( والمعتمد ) الوجوب لما سمعت ولقوله تعالى : ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) ويدل عليه ( الموثق ) المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام عمن قرأ المصحف وهو على غير وضوء قال : لا بأس ولا يمس الكتاب ( وفي ) الخبر الصادقي عليه السّلام قال لابنه إسماعيل يا بني اقرأ المصحف فقال : إني لست على وضوء فقال : لا تمس الكتاب ومس الورق ، وعن أبي الحسن عليه السّلام قال : المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ، ولا تمس خطه ولا تعلقه أن الله تعالى يقول : ( لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) . ويختص التحريم بمس الكتابة ، أما الهامش والورق الخالي منها فلا على المشهور ، وأما حمله وتعليقه فيجوز على كراهية كما في المنتهى للخبر الأخير ، وظاهر النص والفتوى اختصاص المس بما إذا كان بجزء من البدن فلا يتعدى إلى المس بطرف الثوب ، وهل يختص بما تحله الحياة منه ؟ أم يعم غيره ؟ كالشعر والظفر قولان منشؤهما صدق المس عرفا وعدمه ، وكذلك يجب الوضوء في كل مورد يستلزم المس كما ذكره ( قده ) .
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 58 | السيد علي الحسيني الشبر