شرح
وضوء أطهر من الغسل ؟ وفي آخر : أي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ؟ ! وعن أبي الحسن الثالث عليه السّلام : لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره ، وفي المرسل : أن الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة ، وفي آخر : الوضوء بعد الغسل بدعة ، وعن الباقر ( ع ) : الوضوء بعد الغسل بدعة ، وهو مذهب السيد والإسكافي وجملة ممن تأخر ، وقواه المقدس الأردبيلي وصاحب المدارك ، ومع ذلك فالعمل على المشهور لكونه أحوط ، مع أن المرسل المتقدم أوفق بالشهرة مع اعتباره في نفسه لدعوى جماعة الإجماع على العمل بمراسيله ، وادعاء الكشي إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ويعضده ما في الفقه الرضوي ليس في غسل الجنابة وضوء ، والوضوء في كل غسل ما خلا الجنابة ، لأن غسل الجنابة فريضة ، ولا تجزى سائر الأغسال عن الوضوء ، لأن الغسل سنة والوضوء فريضة ، ولا تجزى سنة عن فرض ، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزى عن أصغرهما ، وإذا اغتسلت لغير جنابة فابدأ بالوضوء ثم اغتسل ، ولا يجزيك الغسل عن الوضوء ، فان اغتسلت ونسيت الوضوء فتوضأ وأعد الصلاة ، وفي غوالي اللئالي عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كل الأغسال لا بد فيها من الوضوء إلا الجنابة ، مع الاعتضاد بعموم الآية والإجماعات وعموم ما دل على وجوب الوضوء بحدوث أحد أسبابه وبأصالة بقاء الحدث .
ثم بناءا على المشهور الأحوط تقديم الوضوء على الغسل ، وهل التقديم مستحب ؟ كما عن النهاية والوسيلة والسرائر والجامع والمعتبر وموضع من المبسوط والشرائع والقواعد ، وعن الحلي الإجماع عليه ، أم واجب ؟ كما عن ظاهر الصدوق والمفيد والحلبيين وجهان ، والأخبار المتقدمة في المقام