تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
دون مثل البهت « السادس » الاستحاضة القليلة بل الكثيرة والمتوسطة وإن
شرح
وجب بالإغماء والسكر والجنون بطريق أولى ، وفيه ( أولا ) منع حجية مثل هذه الأولوية إذ ليست من مدلول اللفظ عرفا ولا قطعية ( وثانيا ) أنه مبني على أن ناقضية النوم من حيث احتمال طرو الحدث فيه لا من حيث ذاته والحق خلافه ( وثالثا ) عدم انسحابه فيما إذا قطع بعدم خروج الحدث في حال زوال العقل ، وفي صحيحة معمر بن خلاد انه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشتد عليه وهو قاعد مستند بالوسائد فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال قال : يتوضأ ، قلت له إن الوضوء يشتد عليه قال : إذا خفي عنه الصوت فقد وجب الوضوء ، وفي دعائم الإسلام عن الصادق ( ع ) : ان الوضوء لا يجب إلا من حدث ، وإن المرء إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلاة ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يغم عليه أو يكون منه ما يجب منه إعادة الوضوء . ( السادس ) من موجبات : الوضوء الاستحاضة القليلة أي الغير المثقبة للكرسف فيجب فيها الوضوء لكل صلاة على الأشهر الأظهر ، وعن الخلاف الإجماع عليه للصحاح : ( ففي الصحيح ) المروي في الكافي والتهذيب عن معاوية بن عمار عن الصادق ( ع ) المستحاضة تنتظر أيامها إلى أن قال : وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء وهذه يأتيها بعلها إلا في أيام حيضها ( وفي الصحيح ) عن زرارة عن الباقر ( ع ) عن الطامث تقعد بعدد أيامها كيف تصنع ؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلى كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم فإذا نفذ اغتسلت وصلت ( وفي آخر ) فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند