أوجبتا الغسل أيضا ، وأما الجنابة فهي تنقض الوضوء لكن توجب الغسل فقط .
شرح
وقت كل صلاة ( خلافا ) للعماني فيها حيث لم يوجب بها وضوءا ولا غسلا ، للأصل وبعض ما دل على الحصر كالرضوي : إنما ينقض الوضوء ثلاث البول والغائط والريح ، والصادقي : لا يوجب الوضوء إلا من الغائط أو بول أو ضرطة أو فسوة ونحوهما ، وللصحيح عن ابن سنان عن الصادق ( ع ) المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلى الظهر والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب وتصلى المغرب والعشاء ، ثم تغتسل عند الصبح وتصلى الفجر ، وترك الوضوء في مقام البيان يدل على عدم وجوبه وهو شاذ على خلافه الإجماع لوجوب الخروج عن الأصل بما مر ، وكون الحصر إضافيا بالإضافة لغير المستحاضة قطعا ، والصحيحة إنما دلت على سقوط الوضوء مع الأغسال وهو خارج عن محل النزاع ، كخلاف ظاهر الصدوقين في الرسالة والمقنع في النوم مطلقا مجتمعا ومضطجعا ، أو من المجتمع كما يظهر من الفقيه ( للمرسل ) المروي في المقنعة عن الكاظم ( ع ) عن الرجل يرقد هل عليه وضوء ؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج ( والمروي ) في التهذيب عن الصادق ( ع ) : إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء ( والموثق ) المروي في المقنعة : عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائماً أو راكعا فقال : ليس عليه وضوء ( والخبر ) من نام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه ، وهي محمولة على التقية لموافقتها العامة ، والأصح ما دلت عليه الأخبار السابقة من كون النوم ناقضا بنفسه ، وعن الناصريات والانتصار والخلاف والتهذيب الإجماع عليه ، وزاد الأكثرون ومنهم الصدوقان والشيخان وابنا زهرة وإدريس والفاضلان