شرح
والشهيدان وغيرهم ومنهم المصنف ما يوجب الغسل من الأحداث ما عدى الجنابة فلا وضوء معه إجماعا فتوى ونصا ( لعموم ) قوله تعالى : ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ ) الشامل للمغتسل وغيره ( وللمرسل الصحيح عندهم ) بناءا على كون مراسيل ابن أبي عمير من قسم الصحيح المروي في الكافي عن ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق عليه السلام قال : كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة .
وقد نوقش فيها ( أما الآية ) فبعد تسليم عمومها مخصوصة بما يأتي من الأخبار .
وأما الرواية فبقصور سندها لعدم ثبوت كون مراسيله في قوة المسانيد كما حكى التصريح بذلك عن المحقق والشهيد الثاني ، مع أنه غير صريح في المطلوب كما اعترف به المحقق والعلامة في بحث وضوء الميت قائلين : لا يلزم من كون الوضوء في الغسل إن يكون واجبا ، بل من الجائز أن يكون غسل الجنابة لا يجوز فعل الوضوء فيه وغيره يجوز ، ولا يلزم من الجواز الوجوب .
وتدفعه الصحاح وغيرها من الأخبار المستفيضة ( منها ) الصحيح المروي في التهذيب عن محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) قال : الغسل يجزى عن الوضوء وأي وضوء أطهر من الغسل ؟ ! ( ومنها ) الموثق المروي في التهذيب عن عمار عن الصادق ( ع ) عن الرجل إذا اغتسل عن جنابته ، أو يوم الجمعة ، أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : لا ، ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها الغسل ، وفي آخر : أي