تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
حال المشي إذا غلب على القلب والسمع والبصر ، فلا تنقض الخفقة إذا لم تصل إلى الحد المذكور « الخامس » كلما أزال العقل مثل الإغماء والكسر والجنون
شرح
بذلك أخبار الباب فان مقتضى أكثرها كون النوم مطلقا من النواقض ، بل في بعضها التنصيص على الإطلاق وإناطة الحكم على حقيقة النوم ( ففي ) رواية زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الخفقة والخفقتين ؟ فقال : ما أدرى ما الخفقة والخفقتان ؟ إن الله تعالى يقول : ( بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ) إن عليا عليه السّلام كان يقول : من وجد طعم النوم فإنما أوجب عليه الوضوء . ( الخامس ) ما الحق بالنوم ما في حكمه مما يزيل العقل من الإغماء والسكر والجنون وحكى عليه الإجماع كما في التهذيب والخلاف والمنتهى والمدارك ، وعن الخصال : إن من دين الإمامية ان مذهب العقل ناقض ( قال ) بعض المحققين ( قده ) وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في المسألة حيث لم ينقل التصريح بالمخالفة عن أحد ، وان تردد فيه بعض المتأخرين كصاحب الحدائق نظرا إلى قصور الأدلة التي تشبثوا بها لإثبات الحكم على ذلك ، ولكن المتأمل في كلماتهم لا يكاد يرتاب في أن تشبثهم بالأدلة الخاصة في مقام الاستدلال إنما هو لتطبيق الدليل على المدعى لا لاستفادتهم حكم المسألة من هذه الأدلة ، بحيث لو لم يكن لهم هذه الأدلة لأفتوا بخلافه ، فالإنصاف أنه قل ما يوجد في الأحكام الشرعية مورد يمكن استكشاف قول الإمام عليه السّلام أو وجود دليل معتبر من اتفاق الأصحاب مثل المقام ، كما أنه قل ما يمكن الاطلاع على الإجماع لكثرة ناقلية واعتضاد نقلهم بعدم نقل الخلاف كما فيما نحن فيه ، فاتفاق كلمة الأصحاب هو العمدة في المقام إلى آخر ما ذكره ( قده ) . واستدل له بعضهم : بأنه إذا وجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث