أو بينه إذا كان ترتيبيا ،
شرح
فتوضأ واغتسل ، مع تتميمه بعدم القول بالفصل ، ويؤيده المروي عن غوالي اللئالي عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم : كل غسل لا بد فيه من وضوء إلا الجنابة ، وعن الفقه الرضوي : والوضوء في كل غسل ما خلا غسل الجنابة ، لأن غسل الجنابة فريضة يجزيه عن الفرض الثاني ولا يجزيه سائر الأغسال عن الوضوء لأن الغسل سنة والوضوء فريضة ولا يجزى سنة عن فرض ، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان فإذا اجتمعا فأكبر هما يجزى عن أصغرهما ، فإذا اغتسلت لغير الجنابة فابدأ بالوضوء ثم اغتسل ، ولا يجزيك الغسل عن الوضوء ، فان اغتسلت ونسيت الوضوء فتوضأ وأعد الصلاة ، وحكى عن ابن الجنيد والسيد وجماعة من متأخري المتأخرين كالأردبيلي وأصحاب المدارك والذخيرة والمفاتيح والحدائق كفاية كل غسل عن الوضوء ، واستدل لهم بأخبار مستفيضة ( منها ) صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : الغسل يجزى عن الوضوء ، وأي وضوء أطهر من الغسل ، وفي الصحيح عن حكم بن حكيم قال سألت الصادق عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال : أفض على كفك اليمنى - إلى أن قال - قلت إن الناس يقولون : يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل فضحك ، فقال أي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ! وعن سليمان بن خالد في الصحيح عن الباقر ( ع ) قال : الوضوء بعد الغسل بدعة ، وعن عبد الله بن سليمان قال سمعت الصادق ( ع ) يقول : الوضوء بعد الغسل بدعة ، وعن محمد بن أحمد ابن يحيى مرسلا : ان الوضوء بعد الغسل بدعة ، وبهذا الإسناد قال :
الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة ، ومكاتبة عبد الرحمن الهمداني إلى أبى الحسن الثالث سألته عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة فكتب : لا وضوء للصلاة