يتصدق بها على ثلاثة مساكين لكل مسكين مد من غير فرق بين كونها ( 1 ) قنة أو مدبّرة أو مكاتبة أو أم ولد ، نعم في المبعضة والمشتركة والمزوجة والمحللة إذا وطئها مالكها اشكال ، ولا يبعد إلحاقها بالزوجة في لزوم الدينار أو نصفه أو ربعه والأحوط الجمع بين الدينار والأمداد ، ولا كفارة على المرأة وإن كانت مطاوعة ، ( 2 ) ويشترط في وجوبها العلم ( 3 ) والعمد والبلوغ والعقل فلا كفارة
شرح
قوله قده : ( من غير فرق بين كونها . إلخ )
لما عرفت من إطلاق كلماتهم ( قده ) وإطلاق ما يصلح أن يكون دليلا لهم .
قوله قده : ( ولا كفارة على المرأة وإن كانت مطاوعة . إلخ )
وذلك لأصالة العدم فيها ، قال العلامة في المنتهى : لا يجب على المرأة الكفارة ، ولو غرّت زوجها لعدم الدليل ، ولأن الأصل براءة الذمة وعصمة المال ولأنا قلنا إن الزوج لا يجب عليه الكفارة فالمرأة أولى . انتهى .
قوله قده : ( ويشترط في وجوبها العلم . إلخ )
أما عدم وجوبها على الصبي والمجنون لحديث رفع القلم عنهما ، وأما الناسي والجاهل فلأن النسيان والجهل بالموضوع عذران لدى المولى فيمنعان من العذاب عقلا مع اختصاص الأدلة السمعية بصورة المعصية المنتفية بالنسبة إليهما ، نعم يبقى الإشكال في الجاهل بالحكم أعني الحرمة ، فقد قرب جماعة عدم الكفارة فيه على ما حكى عنهم ، منهم الشيخ في الخلاف ، والمحقق في الشرائع ، والعلامة في جملة من كتبه ، والشهيد في الذكرى حيث اشترطوا في وجوب الكفارة العمد والعلم ، والجاهل بالحكم فاقد لهما ، نعم قرّب المصنف الاحتياط فيه وجزم بثبوتها في العلم بالحرمة مع الجهل بالثبوت لإطلاق الأدلة واللَّه العالم .